"قرب النهاية… حين تبتلعك الرمال"
كل خطوة نحو النهاية تبدو وكأنها أقرب إليك، لكنها في الحقيقة تضيعك أكثر. تشعر وكأنك تسير على أرض صلبة، ثم تكتشف فجأة أنها ليست إلا رمالاً متحركة، كل خطوة فيها تسحبك إلى الأسفل أكثر، وكأنها تحاول أن تذكرك أن لا شيء يستحق أن يُبنى على الهشاشة، حتى أحلامك الكبيرة. حين تبدأ مشروعًا، أو رحلة، أو حتى حلمًا صغيرًا، يبدأ كل شيء بسهولة نسبية. الخطوات الأولى تشعرك بالقوة، بالإثارة، بالإمكانات اللامحدودة. ثم تأتي اللحظة التي يشتد فيها الجهد، وتبدأ العقبات بالظهور، وكأنها تختبر صبرك، اختبارات لا تنتهي. قد تكون هذه الاختبارات داخلية: شعور بعدم الكفاءة، أو الخوف من الفشل، أو الإرهاق الذي يلتهم كل طاقتك. وقد تكون خارجية: مواقف معقدة، أشخاص غير متعاونين، أحداث غير متوقعة تقف أمامك كجدار. الأكثر إيلامًا هو أن هذه العقبات تأتي تمامًا قبل النهاية. كلما اقتربت من تحقيق ما تصبو إليه، كلما زادت الرمال تحت قدميك انخداعًا لك، لتشعر وكأنك غارق أكثر مما كنت في البداية. كأن النهاية نفسها أصبحت وهمًا، وكأن كل جهدك قد ضاع، وكأن كل ما بنيته قاب قوسين أو أدنى من الانهيار. لكن هذه اللحظة بالذات هي اللحظة التي يخت...