أبشر أيها المعتمر في رمضان: أيام قليلة تفصلك عن لقاء الله وحبيبه
توقّف لحظة... تأمّل هذه النعمة العظيمة... أنت مدعو. نعم، مدعو إلى بيت الله الحرام. دعوة سماوية خاصة، من رب السموات والأرض، وجّهها إليك، خصّك بها من بين ملايين البشر، لتكون ضيفًا عليه في أعظم شهور السنة، شهر رمضان. هل تدرك عظمة هذا الأمر؟ أنت على موعد مع لقاء ربّ كريم دعاك، ومعانقة روحانية في أقدس بقعة، حيث يتجلى الله برحماته، وحيث تسكب الأرواح أشواقها، في حضرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى مقربة من بيته العتيق. --- 1. بينك وبين الحلم... أيام قليلة كم حلمت بتلك اللحظة التي تطأ فيها قدماك أرض مكة؟ كم اشتاقت روحك أن تقف أمام الكعبة، تبكي، وتناجي الله بما في قلبك؟ الآن، الحلم أصبح حقيقة. أيام قليلة فقط، وستكون هناك، في حضرة الله، تلمس جدران الكعبة بعينيك وقلبك، وتسمع صوت الأذان يملأ أرجاء المسجد الحرام، وتردد: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك". هذه ليست رحلة عادية، إنها رحلة العمر، وفرصة ذهبية لتُعاد ولادتك بروح أنقى، وقلب أنظف، وصفحة بيضاء لا يشوبها ذنب. --- 2. دعوة ربانية... والله لا يرد ضيفه من بين كل البشر، اختارك الله. هو من دعاك، وأنت لبيت النداء. أتظن أن الكر...