بين العفة والضغط النفسي: واقع صامت تعيشه نساء لم يتزوجن بعد
في مجتمعاتنا، هناك الكثير من المواضيع الحساسة التي نادراً ما تُطرح بجرأة ووعي، رغم أنها تمس شريحة كبيرة من الناس، وعلى رأسها النساء العفيفات اللاتي تقدّمن في العمر دون زواج، وتحديدًا من تجاوزن سن الخامسة والثلاثين، وبدأن يشعرن بضغط داخلي لا يُفصح عنه علنًا، ولكنه يترك أثرًا نفسيًا عميقًا. هذا المقال ليس حديثًا عن الزواج ولا تذمّرًا من تأخره، بل هو صوتٌ يعبّر عن معاناة إنسانية صامتة، تتعلق بحاجة فطرية جبل الله عليها عباده، وهي الحاجة الجنسية، وكيف تتعامل معها المرأة العفيفة التي لم يكتب لها الزواج بعد، في ضوء الشريعة الإسلامية وبما يحفظ كرامتها وتوازنها النفسي. --- الرغبة ليست عيبًا... ولكن ضبطها عبادة الرغبة الجنسية ليست عيبًا ولا عارًا. بل هي فطرة خلقها الله في النساء كما في الرجال، قال تعالى: > "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين..." [آل عمران: 14]. غير أن الإسلام، وهو دين الفطرة، لم يترك هذه الحاجة دون ضابط. فقد شرع الزواج كوسيلة مشروعة لتصريف هذه الرغبة. لكن ماذا لو تأخر الزواج؟ ماذا عن العفيفات اللاتي لا يردن سوى العيش بكرامة ورضا عن الله؟ هل يُتركن لمصير نفسي ضاغ...