العشر الأواخر بين الأمس واليوم: عبادة وصراع مع الزمن
العشر الأواخر من رمضان هي من أعظم الأيام في السنة، حيث يجتهد المسلمون في العبادة، ويبحثون عن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. كانت لهذه الأيام مكانة عظيمة في حياة المسلمين على مر العصور، لكن بين الماضي والحاضر تغيرت الكثير من العادات والاهتمامات، فكيف كان حال المسلمين قديمًا؟ وكيف أصبح اليوم؟ --- العشر الأواخر في زمن الصحابة والسلف الصالح في العصور الأولى، كانت العشر الأواخر بمثابة موسم روحاني تتغير فيه حياة المسلمين كليًا، إذ كانوا: 1. يعتكفون في المساجد: فقد كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر، ويشارك الصحابة في ذلك، حيث يبتعدون عن الدنيا وينشغلون بالعبادة. 2. يكثرون من تلاوة القرآن والقيام: كان الصحابة يختمون القرآن عدة مرات، ويحرصون على قيام الليل طمعًا في الأجر والثواب. 3. يتنافسون في الخير: كانوا يحرصون على الصدقات، وإطعام الفقراء، والإحسان إلى المحتاجين. 4. يبحثون عن ليلة القدر: يجتهدون في العبادة، ويرددون دعاء النبي ﷺ: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني. --- العشر الأواخر في الزمن الحاضر اليوم، رغم استمرار روحانيات العشر الأواخر، إلا أن الحياة العصرية فرضت تغييرات كثيرة، م...